الشيخ الأنصاري
83
رسائل فقهية
الباب ، لا يجب عليه ذلك بل يجوز له الصلاة تقية في مكانه ودكانه بمحضر المخالفين . نعم لو كان الخلاف في اعتبار عدم المندوحة في تمام الوقت وعدمه ( 1 ) ، كان ما ذكره المحقق تفصيلا في المسألة . نقد كلام المحقق وعلى أي تقدير فيرد على ما ذكره المحقق في القسم الثاني ( 2 ) أنه : إن أراد من عدم ورود نص بالخصوص في الإذن في متعلق التقية : عدم النص الموجب للإذن في امتثال العمل على وجه التقية ، ففيه : أنه لا دليل حينئذ على مشروعية الدخول في العمل المفروض امتثالا للأوامر المطلقة المتعلقة بالعمل الواقعي ، لأن الأمر بالتقية لا يسلتزم الإذن في امتثال تلك الأوامر ، لأن التحفظ عن الضرر إن تأدى إلى ترك ( 3 ) ذلك العمل رأسا ، بأن يترك الصلاة في تلك الحال وجب ، ولا يشرع الدخول في العمل المخالف للواقع بعد تأدي التقية بترك الصلاة رأسا . وإن فرضنا أن التقية ألجأته إلى الصلاة ، ولا تتأدى بترك الصلاة ، كانت الصلاة المذكورة واجبة عينا ، لانحصار التقية فيها ، فهي امتثال لوجوب التقية عينا لا للوجوب ( 4 ) الموسع المتعلق بالصلاة الواقعية . وإن أراد به عدم النص الدال على الإذن في هذه العبادة بالخصوص ، وإن كان هناك نص عام دال على الإذن في امتثال أوامر مطلق العبادات على وجه التقية ، ففيه : أن هذا النص كما يكفي للدخول في العبادة امتثالا للأمر المتعلق بها ، كذلك يوجب موافقته الاجزاء وعدم وجوب الإعادة في الزمان الثاني إذا
--> ( 1 ) في " ش " : في اعتبار عدم المندوحة وعدمه في تمام الوقت . ( 2 ) راجع الصفحة 81 قوله : وأما إذا كان متعلقها . . . الخ . ( 3 ) في " ش " : بترك . ( 4 ) في " ش " : لوجوب .